عايدة حسيني

أقام الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وجمعية مساواة- وردة بطرس للعمل النسائي، ورشة العمل الثانية ضمن اطار الحملة الوطنية للقضاء على العنف والتمييز ضد المرأة ، في قاعة بلدية الميناء، تحت عنوان ” ضمان عدالة النوع الاجتماعي في لبنان” وشعار “أقوياء معاً”. تأتي ورشة العمل ضمن مشروع بالتعاون مع جمعية “السلم والتضامن” في كتالونيا ، وبدعم من بلديات تاراغونا وسان فيليو دو لوبريغات واغوالادا وغاريغا وساباديل وفيلافرانكا وفيلا نوفا في برشلونة من أجل التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم ١٩٠ للقضاء على العنف والتمييز ضد المرأة والتحرش في اماكن العمل.
شارك في ورشة العمل نقيب الاطباء في الشمال الدكتور سليم بوصالح ، والقائم باعمال بلدية المينا المهندس عامر حداد، ونقيب المحامين السابق في الشمال المحامي فادي غنطوس ، والقاضي الرئيس زياد دواليبي، والمحامية ميساء شندر وحشد من الاطباء والمحامين والناشطين الاجتماعيين وممثلات وممثلين عن بلديات في محافظة الشمال، وجمعيات ومنظمات نسائية وحقوقية ونقابية وثقافية وصحية واجتماعية لبنانية، وبمشاركة جمعيات نسائية فلسطينية في الشمال، وبحضور رئيس الاتحاد الوطني لنقبات العمال والمستخدمين في لبنان الاستاذ كاسترو عبدالله ورئيسة جمعية مساواة وردة بطرس للعمل النسائي الدكتورة ماري ناصيف الدبس وبمشاركة الاستاذ ابراهيم نحال عضو الهيئة الادارية لرابطة موظفي الادارة العامة وعاملات وعاملين في القطاعين العام والخاص. ولجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في الشمال.

افتتحت ورشة العمل بالنشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية قدمتها الأستاذة أوجيني ميخائيل أشارت فيها إلى أن العمل المشترك يشكل قوة شعبية ديمقراطية للضغط من أجل تعديل القوانين وتغييرها كجزء من عملية إصلاح سياسي واجتماعي لبناء العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية.
واشارت الى أن ورشة العمل تسعى من ضمن أهدافها الى رفع كل أشكال العنف والتمييز عن المرأة بما في ذلك العمل من أجل التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم ١٩٠. للقضاء على العنف والتمييز والتحرش في أماكن العمل.
واضاءت على قضايا ومطالب المرأة في نضالها من أجل:
1- الحق في انتزاع كوتا نسائية مؤقتة ومرحلية في المواقع السياسية وفي صنع القرار
2- رفع تحفظ الدولة اللبنانية على المادتين ٩ الجنسية و ١٦احوال الاسرة من اتفاقية “سيداو”
3- التغلب على الأفكار التقليدية المتعلقة بالأدوار الاجتماعية (الجندر)
4- تأمين حماية للمرأة ووقف العنف العائلي وفي أماكن العمل
5- كسب تأييد الإعلام لقضايا حقوق المرأة والنوع الاجتماعي.
6- تحسين فرص الوصول إلى التكنولوجيا.
7- التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية ١٩٠
8- بناء تحالفات وشبكات داعمة بين المنظمات النسائية والأهلية والبلديات من أجل التقدم بخطوات ثابتة نحو تحصيل الحقوق الكاملة غير المنقوصة.
واكدت أن المواجهة الوطنية الديمقراطية هو الطريق لتأمين مستقبل زاهر للمرأة والرجل والمجتمع والوطن.

القائم بأعمال بلدية الميناء المهندس عامر حداد رحب في كلمته بالحضور مؤكداً أنَّ موضوع ورشة العمل “ضمان عدالة النوع الاجتماعي في لبنان” من المواضيع المهمة لأنه من دون عدالة لا توجد مساواة بين المواطنين، بين المرأة والرجل، مشيراً إلى أننا في لبنان بحاجة إلى العدالة الاجتماعية والمساواة لبناء وطن للجميع.
وأضاف حداد إن دور المرأة هو الأساس في تطور المجتمعات وأن تحقيق هذا الهدف يوجب ان نكون موحدين لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم المرأة في نضالها من أجل حقوقها ومن أجل الغاء التمييز ضدها.

نقيب الأطباء في الشمال الدكتور سليم بو صالح أكد أن النوع الاجتماعي هو مفهوم ثقافي، لذلك فإن انعدام العدالة في هذا المنحى مرتبط بالموروثات الشعبية والثقافية لكل مجتمع من ناحية، ومرتبط ارتباطاً وثيقاً أيضاً، بالتركيبة السياسية والاقتصادية والنظم الاجتماعية في المجتمع من ناحية ثانية. وان محاربة اللا عدالة في النوع الاجتماعي مرتبطة أولاً وأخيراً بتغيير الأنظمة والقوانين التي تنظم العلاقات بين أبناء المجتمع الواحد سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو التربية أو الأحوال الشخصية.
وأشار بو صالح إلى أنه في لبنان توجد سلطة حاكمة ترتكز الى ثلاثة أعمدة هي: طبقة أو فئة سياسية لها مصلحة بالانقسام العمودي بين اللبنايينن ومنها الجندرية. وطغمة مالية متحكمة باقتصاد البلاد لها مصلحة في استغلال اللبنانيين. والمؤسسات الدينية بكل تلاوينها، التي بحاجة لتأييد النظام الطائفي الذي بدوره يحفظ امتيازاتها. مؤكداً أن عملية تحرير المرأة هي جزء من عملية تحرير الانسان وجزء من عملية التغيير الديمقراطي القائم على المبادىء الانسانية الشاملة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية.

الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاستر عبدالله ان شعار أقوياء معاً اخترناه للنضال من أجل “ضمان عدالة النوع الاجتماعي في لبنان”، إنه شعار حملتنا لأن قد تم اقرار الاتفاقية الدولية ١٩٠ منذ سنتين ولم يتم التعريف بها بسبب جائجة كورونا، لذلك قررنا القيام بالحملة الوطنية من اجل “ضمان عدالة النوع الاجتماعي” لتعميم مفهوم الاتفاقية بين المواطنين. وأشار إلى أنه بالرغم من المعاناة التي نعيشها من ازمات خانقة، اقتصادية واجتماعية وصحية على كافة المستويات، رغم كل هذه الصعوبات التي نعانيها أصرينا على اقامة هذه الورشة من أجل التعريف بالاتفاقية ١٩٠ ولإطلاق الحملة الوطنية من اجل التصديق عليها وللاضاءة على غيرها من الاتفاقيات، والعمل ايضاً على تعديل التشريعات وقانون العمل، والاستمرار بالاهتمام بالعمل حول الاتفاقية رقم ١٨٩ الخاصة بالعمل اللائق للعاملات في الخدمة المنزلية.