يورونيوز 

عزّز المرشح الديمقراطي الاشتراكي أولاف شولتز الأحد وضعه في مواجهة منافسَيه الساعيين إلى خلافة المستشارة أنغيلا ميركل، قبل أسبوع من الانتخابات التشريعيّة.

وبذل رؤساء الأحزاب الثلاثة الكبرى في ألمانيا الأحد جهوداً أخيرة لتلميع صورتهم، في آخر مناظرة تلفزيونيّة بينهم، فيما تبقى كلّ الاحتمالات مفتوحة في السباق على منصب المستشاريّة.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز “فورسا” للإحصاءات، تقدّم وزير المال شولتز في المناظرة، بحصوله على نسبة تأييد بلغت 42 بالمئة، متقدّماً بذلك على زعيم المحافظين أرمين لاشيت ومرشّحة حزب الخضر أنالينا بيربوك.

زيادة الضرائب على أصحاب الدخل الكبير

وقال شولتز خلال المناظرة: “نريد أن نريح أولئك الذين يكسبون القليل جدًا من المال، ذلك يعني أن الشخص الذي يكسب ما أكسبه أنا مثلا كوزير فيدرالي، يتعين عليه دفع الضرائب بشكل أكثر”.

وكان شولتز، المرشّح الأوفر حظّاً حاليّاً، قد تصدّر أيضاً استطلاعات الرأي بعد المناظرتين السابقتين، مظهراً للقاعدة الناخبة الألمانيّة صورة الحاكم الخبير والهادئ.

غياب الملفات الإجتماعية

أمّا أرمين لاشيت الذي لا يبدو أنّه يملك ما يكفي من الحظوظ كي يعكس اتّجاه الأمور، فلم يتمكّن من إقناع سوى 27 بالمئة من المستطلَعين.

وفشل لاشيت (60 عاماً) في زعزعة مكانة خصمه الرئيسي، وبدا في بعض الأحيان أنّه يُواجه صعوبة في إعطاء إجابات خلال المناظرة، في ما يتعلّق بالقضايا الاجتماعيّة، إذ قال عبارة “أنا لم أفهم” بعد مداخلةٍ لمنافسته بيربوك التي لم تحصل من جهتها سوى على تأييد 25 بالمئة من المستطلعين.

وقال لاشيت مجيبا على شولتز: “هل تعتقد أن زيادة الضرائب ستوفر للدولة المزيد من الأموال، لقد كانت لدينا تجربة منافية لذلك قبل الوباء، نما اقتصادنا جيدا خلالها”.

وأظهر لاشيت الذي يُعتبر الوارث الطبيعي لميركل، روحاً “قتاليّة” في المرحلة الأخيرة من حملته الانتخابيّة التي طبعتها بداية لامبالية تخلّلها كثير من الأخطاء المحرجة.

لكنّ لاشيت الذي يفتقر إلى الشعبية لم ينجح حتّى الآن في تعويض تأخره.

لاشيء سوى حماية المناخ

وحثت مرشحة حزب الخضر أنالينا بربوك، التي يخوض حزبها المعارض في المركز الثالث، على استخدام تغييرات الفوائد للحد من فقر الأطفال، ودعت إلى مزيد من الإجراءات بشأن تغير المناخ.

وقالت بربوك: “أنا أؤيد تغييرًا حقيقيًا في السياسة المتعلقة بحماية المناخ، كما أن الإجراءات المتخذة حاليا تضع الأطفال والعائلات في المركز الأخير، وأرنو إلى سياسة خارجية تسترشد بحقوق الإنسان في قلب أوروبا”. وشكلت المناظرة فرصة اخيرة لأرمين لاشيت لمقارعة شولتز (63 عاما) والحؤول دون انتقال حزبه المحافظ إلى صفوف المعارضة