SWI swissinfo.ch

قد تضطر النساء إلى الانتظار أكثر من 50 عامًا للحصول على فرص متساوية في تولّي المناصب الإدارية العليا، وفقًا لتقرير صدر عن إحدى الجامعات السويسرية.

وجدت دراسة استقصائيةتعدها كل سنة جامعة سانت غالن السويسرية حول المساواة في الفرص بين الجنسين داخل الشركات السويسرية أن 17% من المناصب الإدارية العليا و23% فقط من مناصب الإدارة الوسطى تشغلها نساء. للوصول إلى هذه الأرقام، قام الباحثون بفحص حالات 320 ألف موظفة وموظف يعملون في 90 شركة سويسرية.

وقد طرح التقرير بعد عرض نتيجة البحث التساؤل التالي: “في حال حافظ الوضع على وتيرة تطوّر في المعدل الحالي، يمكن أن يستغرق تحقيق التكافؤ بين الجنسين جيلين إلى ثلاثة أجيال من الآن، فهل نستطيع حقًا الانتظار حتى عام 2078، بينما نخسر عشرات الآلاف من النساء ذوات المؤهلات العالية اللائي يتم استبعادهن من الخدمة؟”.

لا يقتصر الأمر على حصول النساء على عدد أقل من الترقيات في المستويات الإدارية العليا فحسب ولكن لديهن أيضاً معدل دوران أعلى من نظرائهن من الرجال داخل الشركات.

يحدث هذا الأمر على الرغم من التشريع الأخير الذي يحدد حصص الجنسين في مجالس الإدارة والمناصب التنفيذية في أكبر الشركات السويسرية ويطالب هذه الأخيرة بنشر تقارير الأجور بحسب الجنس.

يبدو أنّ أحد أكبر أسباب التمييز بين الجنسين هو قرار المرأة بتكوين أسرة.

قالت المسؤولة عن التقرير إينيس هارتمان لقناة الإذاعة والتلفزيون السويسري الناطقة بالألمانية (SRF): “يمكننا أن نرى أن نسبة النساء في أدنى مستويات الإدارة قد زادت في السنوات الأخيرة، ولكن ببساطة لا يحدث الكثير في القمة”.

وأضافت: “بادئ ذي بدء، من المفترض أن تنجب النساء أطفالًا في مرحلة ما، وهذا يعرقل جزئيًا عملية الارتقاء في السلم الوظيفي”.

لذلك دعت هارتمان الشركات إلى فتح مسارات وظيفية للنساء من خلال الاعتراف بأن “الأبوة والأمومة جزء طبيعي من الحياة المهنية – للنساء والرجال على حد سواء”.