عايدة حسيني

استقبل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش في كاتدرائية سيدة النجاة سماحة الشيخ البروفيسور الدكتور علي سميسم يرافقه رئيس الأويسكو البروفيسور مخلص الجدة، مستشار البنك الدولي وعضو لقاء أبناء الجبل الشيخ منير رفيق حمزة، عضو مجلس الامناء في نادي الشرق لحوار الحضارات المهندس ايلي نعيم، الدكتور زكريا الجدة، ورئيس تحرير مجلتي العنفوان ودرون نيوز الاعلامي ايلي السرغاني.
بداية القى سيادة المطران عصام يوحنا درويش كلمة رحب بها بالحضور مشيرا الى اهمية الدراسات العلمية التي حققها سماحة الشيخ البروفيسور الدكتور علي سميسم مشيرا الى ان سماحته وصل الى ما هو عليه اليوم لأنه كان دوما رجل يقارب الامور من زاوية علمية، وحواراته مع علماء الديانات الاخرى لم تكن يوما لاظهار صحة عقيدة وبطلان اخرى .. بل نقاش رجال علم لا يختلفان في الاصول بل يتحاوران في الفروع. وختم سيادة المطران كلمته قائلا: لقد نجح سماحته دوما بأن يكون بعيدا عن الاحكام المسبقة التي نلاحظها في معظم رجال العلم في يومنا هذا … انكم اليوم تشكلون مدرسة دينية قائمة بحد ذاتها وكم نحتاج اليوم الى تطوير علوم الاديان المقارنة وتحديث تعليمها.. وعليه .. ولأننا نرى في شخصكم الكريم صورة المعلم الفاضل المحب للعلم والمعرفة نقدم لكم يوم وسام العلم والمعرفة لمطرانية زحلة للروم الملكيين الكاثوليك.

بدوره القى سماحة الشيخ البروفيسور الدكتور علي سميسم كلمة شكر من خلالها رجل التواصل والحوار بين الاديان سيادة المطران عصام يوحنا درويش على حفاوة الاستقبال والتكريم الذي خصه به منوها بأن هذا الوسام سيكون له مكانة خاصة كونه تقدمة مِن مَن بنى جسوراً للحوار ومد يده للجميع… خاتما بعبارة انتم تستحقون عن جدارة لقب “رجل على وزن الوطن” ورمز من رموز الانفتاح والتواصل.

وقدم سماحة الشيخ في ختام كلمته لسيادة المطران عصام يوحنا درويش كتابه تحت عنوان المباين “المباني الفقهيّة في الديانات الإبراهيميّة (منظومة القيم وسُبُل التطبيق)”. ثم قدم سيادته كتابه “دعوتي، ما زالت سراً” وكتاب “لبنان: صندوق اللحظات”.

ثم لبّى الوفد الزائر دعوة رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش الى جولة في ارجاء كاتدرائية سيدة النجاة، فجالوا في قاعات المطرانية المستحدثة التي تحتوي على العديد من الايقونات والزخرفات، من قاعة الإجتماعات التي اطلق عليها اسم ” قاعة يوحنا فم الذهب” وصالون المطرانية وقاعة الأرشيف حيث اطّلعوا على وثائق تاريخية تعود الى العهد العثماني، و صالون المطران حيث ابدوا اعجابهم بالتحفة الفنية التي آل اليها، والممر الرئيسي الذي ازدان سقفه بأيقونات ورسومات نفذها فنانون من اوكرانيا.

ثم تابع الوفد جولته فتعرفوا على المتحف البيزنطي الذي يحتوي ايقونات بيزنطية من مجموعة المطران درويش الخاصة والتي جمعها طيلة خمسين عاماً من مختلف انحاء العالم وهي ايقونات نادرة، اضافة الى ايقونات محفوظة في المطرانية. كما يحتوي المتحف على بدلات المطارنة القديمة، وبدلة مقدمة من امبراطور النمسا عام 1860 حيكت بخيوط الذهب الخالص، اضافة الى ادوات كنسية مختلفة ومنها التي تضررت اثناء انفجار مطرانية سيدة النجاة عام 1987.

ثم انتقل الوفد الى حديقة الأساقفة حيث اطّلع الوفد الزائر على الأعمال الجارية من عملية تبليط الأرض وزرع الورد والأشجار كما تحدث سيادته عن البطريرك كيرللس مغبغب الذي اقيم له تمثالا في وسط الحديقة كونه لعب دوراً بارزاً في ضم الأقضية الأربعة واعلان دولة لبنان الكبير يوم كان مطراناً في زحلة.

واختتمت الجولة بزيارة المكتبة الالكترونية التي تحوي ٢٥٠٠٠ كتاب وتوقف الوفد مطولا” امام قسم ترميم الكتب والوثائق القديمة وكابيلا ذخائر القديسين الملاصقة لكاتدرائية سيدة النجاة حيث ستوضع بشكل دائم ذخائر 14 قديساً ليتبرك منها المؤمنون.