عايدة حسيني

شارك نقيب المهندسين في الشمال بهاء حرب في الندوة التي نظمتها سفارة جمهورية الهند في لبنان بالتعاون مع مركز” Elite” للثقافة والتعليم في طرابلس تحت عنوان “وحدة في التنوع وديمقراطية مزدهرة” بمناسبة ذكرى استقلال الهند حضرها سفيرها في لبنان الدكتور سهيل آجاز خان، نقيبا المهندسين السابقين بشير ذوق وعبد المنعم علم الدين، نائب رئيس جامعة البلمند البروفسور رامي عبود، رئيسة مركز Elite ايمان درنيقة ، رؤساء جمعيات، وحشد من الشخصيات الإجتماعية والثقافية والتربوية.

وقد ألقى النقيب حرب كلمة في المناسبة جاء فيها:

“ليس من باب الصدفة أن نجتمع وسعادتكم اليوم تحت سقف هذا العنوان الجميل والعميق “وحدة في التنوع وديمقراطية مزدهرة” هذا مشابه لحقيقة هذه المدينة ولحقيقة أهلها. فطرابلس المقهورة اليوم كسائر مدن وقرى لبنان تبقى دائمًا بوابة عبور لكل خير وحاضنة لكل عمل مثمر. من هنا تحتضن اليوم عيد استقلال بلدكم العزيز.”

وأضاف النقيب حرب “سعادة السفير، أيها الحضور الكريم، تراني مقيّد الفكر لأنه ليس من السهل أن أتكلم عن ديمقراطية مترسخة في بحر شاسع من التنوع يضم مئات اللغات واشكالًا كثيرة من التقاليد وأعرافًا وديانات وحركة علمية ديناميكية. كيف لي أن أجمع في بضعة أسطر محتوى هذا الاوقيانوس المعرفي, الثقافي, العلمي, والفني الممتد في التاريخ الذي أغنى الانسانية بعلوم الوحدة وجمال التنوع بتناغم وانسياب لا مثيل له.”

وتابع النقيب حرب “نتكلم عن وحدة في التنوع, انه ارث الهند الذي تخطى في غزارته وعمقه واتساعه جميع الثقافات الاخرى, بل أنه ايقظ في عقل ووجدان كل من اهتم به ان مبدأ النمو والتجدد قائم على التنوع. والتنوع في حد ذاته هو حركة صحية للعقل والجسد معًا كما وللكون بأسره.

على هذه الأسس قامت المدارس الروحانية منذ عصر الفيدي وما تلاه من حقبات عرفت بالبراهمانية والهندوسية والبوذية تيقّن العقل البشري من فضيلة التنوع الذي معناه الحق في وجود النقيض والقبول والتسليم لمبدأ عدالة التكوين, فليس من موت دون حياة.”

وأشار النقيب حرب الى ان “هذا القبول, هذا التسليم برضى هو المعنى الحقيقي للديمقراطية. إنه القبول بعدالة التكوين. الديمقراطية ليست نظامًا اجتماعيًا فحسب, بل انها جوهر حضورنا. هي ليست حكم الشعب بالمطلق لأنها تتوقف على وعيه وادراكه.

الهند نبع هذه المعرفة التي كانت بداية تحوّل الكائن البشري من موجود الى حاضر غني بما يمتلك من نعم وفضائل.

الهند التي انجبت الحكماء والمرشدين الروحانيين أمثال Shankara, Ramanuja, والقديسين أمثال Kabir وRamdas و Jukaran ومن اليوغيين وعملائهم امثال Patanjali و Jnanadeva ومن الرسل المقبوط Budha و Nanak والمهاتما غندي.”

وختم النقيب حرب “الهند بحضارتها الشاملة والعميقة والواقفة على علوم الحياة هي ملهمة ومعلمة لمعنى الاستقلال.

نتمنى لها ولشعبها السعادة والبركة ونتمنى ان تبقى منارة تتسع بمعارفها لتعطي وتفيض.

نردد معًا هذه الابيات الجميلة من Upanishad:

قدني من الجهل الى الحقيقة

قدني من الظلمة الى النور

قدني من الموت الى الخلود”.

وفي الختام تسلّم النقيب حرب من السفير الهندي خان درعاً تكريمياً عربون محبة وتقدير وشكر على مشاركته في هذه الندوة، ثم شارك الجميع في قطع قالب الحلوى احتفاءٍ بالمناسبة.