عايدة حسيني احتفلت كلية التكنولوجيا في الجامعة اللبنانية في صيدا، بافتتاح مختبر الطباعة الثلاثية الأبعاد، المقدم كهبة من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق “TIKA”، وبتوزيع الشهادات على الفريق الذي دربته الوكالة على استعمال المختبر، وذلك بدعوة من رئيس الجامعة اللبنانية البرفسور فؤاد أيوب ومشاركة سفير تركيا علي بارش اولوسوي، وفي حضور رئيسة لجنة التربية والثقافة النائبة بهية الحريري، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح، مدير “TIKA” في لبنان اورهان ايدن، عميد الكلية الدكتور محمد الحجار ومدراء فروع الجامعة اللبنانية في صيدا وجمع من أساتذة الكلية وموظفيها وطلابها.

استهل الحفل الذي أقيم في قاعة المكتبة في الكلية في صيدا بترحيب وتقديم من الدكتور هيثم الغوش، ثم تحدث الحجار فشكر مؤسسة “تيكا التي تأتي لتعزز المختبرات الموجودة في الكلية”، وقال: “بمؤازرة مؤسسة تيكا استطعنا ان نجهز مختبرا كاملا من الألف الى الياء لطباعة ثلاثية الأبعاد سيستخدم من قبل طلابنا واساتذتنا والباحثين”.

وأمل أن “تفتح هذه البادرة الطيبة والكريمة آفاق التعاون مع المؤسسات الأكاديمية التعليمية والبحثية التركية، وان تكون فاتحة خير لتعاون نرجو أن يكون مثمرا، وخصوصا مع هذه البداية الطيبة والقوية بهذه الهبة وبهذا المختبر المتطور جدا، بخاصة ان هذا الافتتاح يتزامن مع تاريخ صدور مرسوم إنشاء هذه الكلية، والذي وقع من قبل مجلس الوزراء بتاريخ 9 تموز 1996”.

وإذ أشار الى أن “هذا المختبر المتطور جدا هو من أفضل المختبرات وأحدثها للطباعة الثلاثية الابعاد الموجودة في لبنان”، أمل ان “تشكل هذه المبادرة الكريمة والطيبة والمشكورة بارقة امل واشراقة نور في هذه الظروف التي نعيشها جميعا”.

وأعلن أن “هذه المبادرة، رغم هذه الأيام الصعبة، تترافق مع أمور عدة لعل أهمها: حصول هذه الكلية على اعتماد دولي لبرامج الكلية من مؤسسة HCERES الأوروبية الفرنسية وكذلك مشروع توقيع اتفاقية جديدة لدبلوم مزودج جديد مع جامعة ENIB في فرنسا، إضافة إلى نجاح الجامعة اللبنانية وكلية التكنولوجيا في اجتياز التعليم عن بعد والمدمج عبر ادارة جيدة وتعاون مثمر من جميع الأساتذة وحتى الطلاب والاداريين”. وختم آملا في “المزيد من التعاون والتنسيق مع الجامعات والمؤسسات البحثية التركية”.

وتحدث أيوب، فقال: “نلتقي مجددا اليوم مع الجانب التركي في إحدى كليات الجامعة اللبنانية، وتحديدا في كلية التكنولوجيا لمتابعة دورنا التكاملي في تمتين جسور التواصل الثقافي والأكاديمي والعلمي بين لبنان وتركيا. ونحن هنا اليوم للقيام بواجباتنا على مستوى تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين بلدينا، اذ تقع على عاتقنا مسؤولية التأسيس لعلاقات ثقافية وعلمية مستقرة من خلال الاتفاقات التي نعقدها، لأن العلم وحده يحمينا ويحقق مصالح بلدينا. وان افتتاح مختبر الطباعة الثلاثية الأبعاد في كلية التكنولوجيا المقدم كهبة من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق، يمثل الخطوة التالية بعد افتتاح محترفات الصوت والمونتاج والتصوير في كلية الفنون الجميلة والعمارة- الفرع الثالث، وهو حتما لن يكون الأخير”.

واعتبر أن “التعاون العلمي والثقافي بين الجامعة اللبنانية والجامعات التركية يشكل أولوية بالنسبة الينا، ومعلوم أننا أسسنا قسم علم التركيات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية قبل سنوات، وهو مشروع انطلق من ضرورة تبادل تعلم اللغتين العربية والتركية، إضافة الى النشاطات الثقافية والعلمية المشتركة التي تنظم في هذا السياق. وأتاح افتتاح قسم اللغة التركية والأدب التركي في كلية الآداب والعلوم الانسانية الفرصة لنا للتعاقد مع أساتذة واكاديميين من الجامعات التركية ساهموا مع زملائهم في الجامعة اللبنانية في فتح آفاق واسعة أمام طلاب هذا القسم والتفكير في اختصاصات ومسارات إضافية، تخدم العلاقات الاقتصادية والسياسية مستقبلا بين بلدينا”.

وشكر لتركيا إعطاءها “المنح للطلاب المتفوقين في قسم العلوم التركية”، معتبرا ان “التحدي الأكبر الذي نواجهه وسنعمل على تحقيقه يكمن في تحرير الطاقات الشابة وتوفير سبل ذلك في مؤسسات التعليم العالي عبر تعزيز الشراكات الاستراتيجية والبحث العلمي والعملي التدريبي وتبادل الأساتذة والطلاب”.

والقى السفير التركي كلمة عبر فيها عن سعادته لوجوده في الجامعة اللبنانية، وقال: “لقد قدمت وكالة تيكا كثيرا من المساعدات والمشاريع منذ العام 2010 الى اليوم، ونحن نفتخر بوجودها كمؤسسة دولية تمثلنا في لبنان لتقدم مساعدات على النطاق التربوي والصناعي ومختلف المجالات الثقافية. وكدولة تركيا وتيكا، نرحب بكل فرص التعاون التي تتعلق بالنشاطات التربوية، لأننا نهتم كثيرا بالموضوع التربوي”.

أضاف: “هذا المختبر يعتبر نوعا بسيطا من الأشغال التي نقوم بها في الوكالة ونشاطات اخرى أيضا. هذا ليس التعاون الأول ولن يكون الأخير، وهناك تعاون سابق مع الجامعة اللبنانية. فقد قدمنا مشروع استديو في طرابلس عبارة عن تجهيزات صوتية لقسم الفنون والعمارة، وقسم الادبيات التركية تركيولوجيا، الذي نفذناه مع الجامعة اللبنانية ويعتبر الوحيد في لبنان. ونحن جاهزون لكل تعاون يساعد الطلاب ويساهم بتحسين مستقبلهم”.

وهنأ الكلية بمناسبة مرور 25 سنة على مرسوم إنشائها، وأمل في أن يساعد المختبر الطلاب.

ثم تحدث ايدن، فنقل الى الحضور تحيات رئيس الوكالة، وقال: “سعيد بوجودنا هنا لافتتاح هذا المختبر الذي سيسهل للطلاب انتاج المنتجات الخاصة بالجامعة اللبنانية، ونتمنى أن يفتح فرصا مستقبلية”.

ثم وزع السفير التركي بمشاركة الحريري وأيوب والسعودي وصالح وايدن والحجار الشهادات على الأساتذة والطلاب الذين تابعوا الدورة التدريبية على استخدام مختبر الطباعة ثلاثية الأبعاد.

بعد ذلك جرى افتتاح المختبر، وجال الجميع في أقسامه، مطلعين على تجهيزاته ومستمعين الى شرح من الأساتذة والطلاب المتدربين عليه حول آلية عمله.

من جهته أثنى صالح على افتتاح المختبر، وقال في تصريح له على هامش الجولة: “ان أهمية هذا المختبر تكمن في التكنولوجيا الجديدة التي نحن بحاجة لها اليوم، فلم نعد نستطيع أن يكون لدينا صناعة من دون تكنولوجيا حديثة. لذا يجب أن نطوي الصناعة القديمة ونتبع التكنولوجيا الحديثة كي نستطيع أن ننتج ونتقدم”.