عايدة حسيني

استغربت “المنظمة الدولية للتقرير عن الديموقراطية في لبنان”، في بيان، “استقالة الحكومة من ممارسة دورها في إدارة أزمة النفايات التي لا تنتهي فصولها، وآخرها عودة تكدس النفايات الصلبة في شوارع بلدات كسروان والمتن، بسبب إغلاق شركة “رامكو” مطمر الجديدة في 18 حزيران الماضي”.

ورأت أن “إغلاق مطمر الجديدة ثم إعادة فتحه، للمرة الثالثة خلال عام واحد، يعد فصلا جديدا من فصول غياب أي رؤية استراتيجية مستدامة لمعالجة أزمة النفايات الصلبة مدى الأعوام الثلاثين الماضية، والاكتفاء بحلول ربع الساعة الأخير لابتزاز السلطات المحلية والدولة بأموالها، في سبيل تعزيز مصالح متعهدي عمليات الرمي العشوائي، الطمر، والحرق، وافادة بعض النافذين والشركات من استمرار الأزمة على حساب صحة المواطنين والمواطنات”.

وأضاف البيان: “على رغم وعود وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال دميانوس قطار، انطلاقا من القرار الذي أصدره مجلس الوزراء في 5 أيار 2020 عن خطوة الوزارة الجدية في وضع خطة متكاملة لإدارة النفايات للأعوام 2020-2025، وتطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة في إدارة النفايات الصلبة، بشكل تستطيع عبره السلطات المحلية تعبئة الموارد المادية والبشرية والفنية لحماية صحة الناس وبيئة لبنان، إلا أن هذه الوعود بقيت حبرا على ورق، في ظل غياب كامل لدور الوزارات المعنية في معالجة أزمة النفايات”.

واعتبرت المنظمة أن “حصر ذروة الأزمة في المشكلات الأمنية الحاصلة بين عمال “رامكو” ومئات من نابشي النفايات في مكبي برج حمود والجديدة يبعد الأزمة عن واقعها المزري، البعيد عن أي خطة مستدامة، وهو نتاج سياسات رسمية غير مسؤولة أوصلت لبنان إلى مسار صحي وبيئي لم ولن تحمد عقباه”.

وذكرت بأنها “لطالما شددت على ضرورة اعتماد مبادئ التخفيف والفرز وإعادة التدوير في إطار اللامركزية الإدارية الموسعة في معالجة النفايات، والتي من شأنها توفير فرص عمل في ظل الضائقة المالية”.

وطالبت رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بـ”التحرك سريعا وإخراج الخطط المستدامة التي عملت عليها منظمات المجتمع المدني مدى الأعوام الماضية، من جوارير الحكومة، ووزارتي البيئة والداخلية والبلديات”.

وشددت المنظمة على “ضرورة تطبيق القرارات التالية:

  • الإسراع في إنشاء هيئة ناظمة لإدارة النفايات بهدف ضمان الامتثال للقوانين والمعايير الدولية من أجل تحقيق لامركزية ناجحة في إدارة قطاعات الخدمات، مع اعتماد دفاتر شروط نموذجية تضمن حسن إدارة العقود وشفافيتها وفق قانون شراء عام حديث، للتخفيف من الآثار السلبية على موازنات السلطات المحلية والدولة.
  • اعتماد خطة وطنية شاملة ومستدامة مبنية على مبادئ الاقتصاد الدائري – الفرز من المصدر، التخفيف من إنتاج النفايات، إعادة استخدامها، وإعادة تدويرها – وهو ما
    سبق أن لحظه قرار مجلس الوزراء، ولكن العبرة في التنفيذ وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة، بالإضافة إلى إشراك المواطنين وهيئات المجتمع المدني في هذه الخطة.
  • إقرار قانون اللامركزية الإدارية الموسعة المدرج في جدول أعمال لجنة الإدارة والعدل النيابية، وتحديث القوانين البلدية لتعزيز صلاحيات السلطات المحلية وماليتها من أجل الاضطلاع بمهماتها البيئية والصحية على أكمل وجه.
  • اعتماد نظام استرداد الكلفة الذي يعزز قدرة السلطات المحلية على ممارسة صلاحياتها، مما يخفف إنتاج النفايات ويحفز فرزها من المصدر.
  • بناء قدرات السلطات المحلية وتحرير أموال الصندوق البلدي المستقل كي تستمر في تقديم أبسط الخدمات المطلوبة للمواطنين والمواطنات، بالإضافة إلى دعمها وتوجيهها تقنيا للوصول إلى أفضل الممارسات المستدامة في مجال إدارة النفايات الصلبة”.