عايدة حسيني

إستضاف مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، قصر نوفل في طرابلس، تصوير واخراج فيلم وثائقي فرنسي عن طرابلس بدءً من البلدية، بالتنسيق مع رئيس لجنة الثقافة في المجلس البلدي الدكتور باسم بخاش. وتولى إخراج هذا الفيلم فريق عمل تابع للشيف رمزي وتحديداً من جامعته الكفاءات.
بدأ الفيلم، بإجراء مقابلة مع الدكتور بخاش، الذي تحدث عن “طرابلس وتاريخ قصر نوفل ونشاطات المركز الثقافية الحالية والتاريخية”. ورافق الشيف رمزي في جولته عناصر من شرطة بلدية طرابلس لتذليل أية عقبات او مشاكل خلال التصوير في المدينة.

كما استضاف مركز رشيد كرامي الثقافي تجمعا ثقافيا سياحيا من تنظيم مجموعة “مدينتي للثقافة والتنمية”، والمديرية العامة للآثار، بمشاركة 65 شخصا، بهدف القيام بجولة سياحية في المدينة.
واستقبل الدكتور بخاش الحضور، متحدثاً عن “قصر نوفل الذي يتجاوز عمره 125 عاما، حين بناه أمهر المعماريين الإيطاليين لقيصر نوفل”.
بعد ذلك، زار المشاركون بعض أهم معالم المدينة في جولة انطلقت من قصر نوفل وشملت : المسجد المنصوري الكبير، خان الصابون، قلعة طرابلس، حمام عزالدين، وبعض الأسواق والخانات وغيرها. رافق الوفد الزائر مرشدين من المديرية العامة للآثار، إضافة إلى الدكتور بخاش وعناصر من الشرطة البلدية.
كذلك، نظمت لجنة الثقافة البلدية، بالتنسيق مع المركز الثقافي الفرنسي والمديرية العامة للآثار-وزارة الثقافة وجمعية “مدينتي للثقافة والتنمية” ومعرض رشيد كرامي الدولي ومركز “الرمان” الموسيقي، حفلا لمناسبة عيد الموسيقى، في المعرض. استمر الحفل لثلاث ساعات، وقدمه الدكتور بخاش مع ابنته الصغيرة لارا، وتجاوز عدد الحضور 340 شخصا.
تخلل الحفل تقديم عروض رائعة، بدأها كورال الفيحاء المميز (كما عادته)، وتبعها عزف للموسيقى العربية مع فرقة من أساتذة الكونسرفاتوار الوطني، وختاما مع فرقة 06 الواعدة للراب بقيادة المغني بوب عرجا.
تفاعل الجمهور مع الفنانين، وعبروا عن فرحتهم عبر بعض الرقص والتصفيق الحار.
وتحدث الدكتور بخاش في كلمته مع ابنته لارا، موضحا أن “الهدف من هذا الحفل هو إعطاء قليل من الأوكسيجين الثقافي في ظل هذه الظروف القاسية والخانقة، وبث الايجابية والأمل لدى الناس الذين اصيب معظمهم باليأس من هذا الوضع ومن البلد التعيس”، وذكّر بتاريخ إطلاق حفل الموسيقى، فقال :” انطلق الإحتفال في عيد الموسيقى عام 1982 في فرنسا مع الرئيس فرانسوا ميتيران، حيث نجح الفرنسيون مع مرور السنين بتصدير هذا الحفل ليصبح عالمياً ويحتفل به حالياً معظم دول العالم وتحتفل به هذا العام 8 مدن لبنانية من ضمنها طرابلس”.
وأكمل الدكتور بخاش كلامه عن أهمية الموسيقى وهذا الحفل، فقال :” أول كتاب لجبران خليل جبران عام 1905 كان بعنوان “الموسيقى” حيث يذكر في هذا الكتاب “أن الموسيقى كالمصباح تنير القلب وتطرد الظلمة من النفوس وتسمو بالروح وترتقي بها، وأن الموسيقى هي اللغة العالمية الوحيدة الذي يفهمها جميع البشر دون الحاجة إلى ترجمة”.
وبعد انتهاء حفل عيد الموسيقى توجه المنظمون لافتتاح مركز “الرمان” الموسيقي لصاحبه ألكسندر الخوري، حيث يهدف المركز لنشر ودعم ثقافة الموسيقى والفنانين الصاعدين في طرابلس.
يذكر أن جميع هذه النشاطات كانت مدعومة من قبل المركز الثقافي الفرنسي .