حلاق متجول على دراجة هوائية ينطلق الشاب زين العابدين صبيحة كل يوم على دراجته الهوائية في رحلة شاقة بين احياء طرابلس الفقيرة بحثا عن زبائن يقص لهم شعرهم لتأمين قوت يومه بعدما تعذر عليه ايجاد فرصة عمل في مدينة تنتشر فيها البطالة وخصوصا في صفوف الشباب بشكل كبير. بزي المزين الرجالي الابيض التقليدي وبضحكة لا تفارق وجهه ، يشق ابن ال32 عاما طريقه بين احياء المدينة الاثرية والفقيرة مطلقا العنان لصوته عبر “ميكروفون” صغير يحمله لابلاغ الزبائن بوصوله وخصوصا الاطفال منهم الذين يحبونه ويلتفون حوله للاستماع الى القصص التي يحكيها لهم . ويرفع زين العابدين شعار “حلاق الققراء” ويتقاضى مقابل قص الشعر ثلاثة آلاف ليرة لبنانية استشعارا منه بالوضع الاقتصادي الصعب لأبناء تلك المناطق.. زين الذي قرر كما يقول العيش بكرامته يعمل إلى جانب قص الشعر في التدليك ” مساج” لمن يرغب من الزبائن الذين باتوا ينتظرونه خصوصا وانه يمتلك موهبة رواية القصص المستمدة من التاريخ العربي، وهي موهبة يستغلها في شهر رمضان لرواية القصص في المقاهي الشعبية والحصول على بعض المال. في احد احياء باب الرمل الفقيرة ،