خاص نيوز ليبانون اونلين – عايدة حسيني

مشاهد صادمة للأسماك بعد التقارير التي قالت إن فيروسا تسبب في تكدس آلاف الأسماك النافقة على ضفاف بحيرة متصلة بنهر الليطاني في لبنان، لتنشر رائحة كريهة نفاذة في قرية مجاورة، أكد نشطاء أن الأمر مرتبط بالتلوث والإهمال، مطالبين بتحقيق في الواقعة. وجمع متطوعون جيف الأسماك المتعفنة قرب بحيرة القرعون عند نهر الليطاني، أطول أنهار لبنان، والذي يحذر نشطاء منذ سنوات من تلوث المياه فيه بسبب الصرف الصحي والنفايات.
وطفت على سطح مياه البحيرة أكوام القمامة بجانب الأسماك النافقة، فيما انتشرت أسراب الذباب في المكان. وقد تحللت الأسماك وأعدادها بالآلاف، في المياه. نفوق أطنان من الأسماك في بحيرة القرعون الملوثة في لبنان.                                                   

استكمالا لاعمال تنظيف بحيرة القرعون من السمك النافق والتي قامت بها مصلحة الليطاني ,  تنظم غرفة إدارة الكوارث في الجامعة اللبنانية مع المركز الوطني لجودة الغذاء والمياه والدواء والصليب الأحمر اللبناني والصيد في لبنان وجمعية حملة الازرق الكبير وجمعية سيدرز للعناية يوم ميداني مع متطوعين من عدة مناطق من لبنان . كان لنا الشرف بدعوة كريمه بزيارة   ميدانية إلى بحيرة القرعون.

نفقت أطنان من الأسماك خلال في ظاهرة لم تعرف أسبابها بعد بشكل واضح.وأفاد تقرير أولي أن وباء فيروسيا قضى على الأسماك من نوع الكارب دون سواها في البحيرة، غير أن خبيرا أفاد أن نفوق الأسماك قد يكون ناجما عن التلوث. ويمكن رؤية مئات الأسماك من كل الأحجام مكدسة على مسافة تفوق خمسة كيلومترات على ضفة البحيرة، فيما تنتشر رائحة نتنة في الجو. ويقوم ناشطون والمتطوعون  من الجامعة اللبنانية   والجامعة اليسوعية  وتعاون مع بإزالة الأسماك النافقة بالمجارف وحملها في عربات، فيما يجرف جرار كميات منها يفرغها في شاحنة.والقرعون أكبر بحيرة اصطناعية في لبنان، ويقع عليها أكبر سدود البلاد، وتبلغ سعتها نحو 220 مليون متر مكعب من المياه.إلا أنها تعاني منذ عقود مع أجزاء واسعة من نهر الليطاني، من مستويات تلوث خطيرة، أبرز أسبابها مياه الصرف الصحي والنفايات الصناعية والمواد الكيميائية التي تستخدم في الزراعة. وحذرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وجمعية حماية الطبيعة الجمعة من “مرض وبائي وفيروسي خطير قابل للانتقال”. وأوضحت الهيئتان في تقرير أولي أن الوباء يستهدف نوعا معينا من أسماك القرعون هو سمك الكارب، في حين أن الأنواع الأخرى “بصحة جيدة”. غير أن خبير المياه الذي يأخذ عينات من مياه البحيرة منذ 15 عاما، أفاد أن التلوث قد يكون السبب خلف نفوق الأسماك. ولفت بيان مشترك صادر عن المصلحة والجمعية إلى ان هذا الوباء يفاقم أزمة الأسماك في الليطاني جراء التلوث الكيميائي والبيولوجي الناتج عن الانشطة البشرية الصناعية والزراعية والسكنية.

ودعت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الإثنين إلى اتخاذ إجراءات لتنفيذ قرار وزارة الزراعة الصادر العام 2018 لمنع الصيد في بحرية القرعون “لعدم صلاحية الأسماك فيها للاستهلاك البشري” جراء التلوث.وأكدت على ضرورة إصدار قرار بعدم التقاط الأسماك النافقة وبيعها