رسائل طلبت المساعدة وتحديد الأثر البيئي للانفجار بيروت و ترميم المنازل مع الحفاظ على التراث الخاص

وجهت المجموعات الرئيسية في غرب آسيا المعتمدة لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة رسائل الى من كل الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمدير التنفيذي للأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن ووزراء البيئة العرب حول إنفجار مرفأ بيروت ، وطلبت المساعدة وتحليل وتحديد الأثر البيئي للانفجار والعمل على ترميم المنازل مع الحفاظ على التراث الخاص لبيروت والتوعية على فرز النفايات واعادة التدوير في كل المجالات.

الكتاب
ومما جاء في كتاب المجموعات: ” هز إنفجار هائل بيروت يوم الثلاثاء 4 آب / أغسطس، حوالي الساعة السادسة مسا ًء. بالتوقيت المحلي، مما أدى إلى تسطيح جزء كبير من ميناء المدينة بالأرض، وإلحاق أضرار بالمباني في جميع أنحاء العاصمة وإرسال سحابة عيش الغراب العملاقة إلى السماء. وقال مسؤولون إن أكثر من 181 شخصاً قتلوا وفُقد كثيرون وجرح نحو ستة آلاف جثث مدفونة تحت الأنقاض.ولم يتضح سبب الانفجار، الذي ضرب زلزال بقوة 4.5 درجة، وفقا لمركز علوم الأرض الألمانيGFZ وسمع صوته وشعر به على بعد أكثر من 200 كيلومتر من قبرص عبر البحر المتوسط.

وقال وزير الداخلية اللبناني إنه يبدو أن كمية هائلة من نترات الأمونيوم انفجرت في الميناء. اجتاح الدمار المفاجئ دولة تعاني بالفعل من جائحة فيروس كورونا وأزمة اقتصادية ومالية حادة وهو الأكثر تدميراً في كل تاريخ لبنان المضطرب، هرعت سيارات الإسعاف من جميع أنحاء البلاد لنقل الجرحى. سرعان ما امتلأت المستشفيات بما يفوق طاقتها، طالبت بإمدادات الدم والمولدات الكهربائية للحفاظ على أضواءها. بالنسبة للكتل حول الميناء ، حيث وقع الانفجار، ترنح السكان الملطخون بالدماء في الشوارع التي تصطف على جانبيها السيارات المقلوبة وتناثرت الأنقاض من المباني المحطمة. تحطمت النوافذ والأبواب على بعد أميال، بما في ذلك في المطار الدولي الوحيد بالمدينة. ساعدت مروحيات الجيش في مكافحة الحرائق المستعرة في ميناء بيروت.

لذلك، نحن المجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة في منطقة غرب آسيا المعتمدين لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة بموجب هذا نحث ونطالب على اتخاذ إجراءات بشأن الأمور التالية:
1- ندعو الأمم المتحدة للمساعدة في توفير الخبراء للتحقيق، وأخذ نماذج للتربة ومياه البحر والهواء، وتحليل وتحديد الأثر البيئي للانفجار، وتوفير استراتيجية وموارد تعمل على علاج وتقليل الأضرار.

2 – نظرا لحجم الانفجار الذي أدى إلى تشريد أكثر من 300000 شخص، فإننا نطلب من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تقديم المساعدة لترميم أكبر قدر ممكن من المنازل والمباني من خلال توفير جميع أنواع مواد البناء.

3 – بيروت مدينة قديمة جدا حيث مرت عليها حضارات عديدة وتركت نفوذها ، وقد تم بناء العديد من المباني المدمّرة بهندسة معمارية خاصة وندعو الأمم المتحدة للحفاظ على التراث الخاص للمدينة. مخاوفنا من أن إعادة بناء المدينة لن تأخذ في الاعتبار أهمية التراث الثقافي لأن قيمة التراث العمراني الفريد لبيروت هي العمارة التقليدية.

4 – حتى قبل الانفجار الكارثي، كان لبنان ولا يزال يعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، اختفى فيها مجتمع الطبقة الوسطى، ورفع مستوى الفقر إلى 40%. مع انخفاض قيمة الليرة اللبنانية، فقد الكثيرون القدرة على توفير الغذاء الأساسي والتعليم والمأوى لأطفالهم لذا نطلب من الأمم المتحدة المساعدة في دعم توفير التعليم لتلك العائلات.

5 – ندعو جامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، ومطالبة دول غرب آسيا بإخلاء الموانئ والمدن من أي مواد متفجرة إن وجدت.

6 – كما نعلم جميعا، الحكومة اللبنانية شبه مشلولة بسبب استقالة الحكومة بعد الحادث مباشرة بسبب الصراع السياسي العميق وتضارب المصالح، عيّنت الحكومة الجيش اللبناني للتواصل والتنسيق بين جميع الأطراف التي ترسل جميع أنواع المساعدات ومن أجل ضمان وصول هذه المساعدات إلى الوجهة الصحيحة نطلب بموجب هذا من الأمم المتحدة توفير خبرائها للتنسيق مع الجيش اللبناني في مساعدة وإدارة هذه الجهود.

7 – ندعو مراقبي الأمم المتحدة الموجودين في بيروت ليكونوا معنا لدعم إطلاق حملة توعية حول “عملية فرز النفايات من المصدر” في بيروت الكبرى لأننا بذلك نحوّل بعض هذه المأساة إلى فرصة بيئية.

8 – شعب لبنان ما زال يعاني ومن ثم فإننا ندعو المجتمع الدولي للمساعدة بسرعة في إعادة التدوير في عدد من المجالات مثل إعادة تدوير الزجاج وغيرها ، كما نطالب بدعمهم لتوفير الآلات التي تساهم في إعادة تدوير مكبات النفايات والسماح بإعادة استخدامها كمواد بناء مرة أخرى.

9 – في واقع الأمر ، لبنان بلد يعاني من الانهيار الاقتصادي وإدارة النفايات وقضايا أزمة اللاجئين وغيرها الكثير. لذلك ، ندعو الأمم المتحدة إلى التعاون مع الجهات الرسمية لتكون على دراية بالأثر السلبي على اللاجئين السوريين على جميع المستويات ، مشيرا إلى أنهم يشكلون ما يقارب 40% من إجمالي سكان لبنان ، مما يربك البنية التحتية ويؤثر على الاقتصاد ويلعب دورا كبيرا. دور رئيسي في زيادة البطالة ، ستكون مهمة ممتنة إذا تمكنت الأمم المتحدة من إيجاد طريقة حتى يتمكنوا من العودة إلى بلادهم لأن 75 % من الأراضي السورية أصبحت الآن آمنة وصالحة للسكن ، أو لنشرها في الدول العربية الغنية ، مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها ممن لديهم الكثير من المساحات وبنية تحتية أفضل وقدرات تمويل لا تضاهى لدعمهم.

10 – ندعو الأمم المتحدة إلى التعاون مع الجهات الرسمية في المنطقة في ما يتعلق بالاحتياطات بشكل عام وخطط الطوارئ، خاصة فيما يتعلق بدول المنطقة التي قد تتعرّض لشيء مماثل”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.